مشاهدة النسخة كاملة : مدينة القاهرة : نقل الوزارات من قلب العاصمة بين الرفض والقبول


اسامة زين العابدين
24-10-2008, 09:27 PM
قبل اختناق العواصم خذوا برأي مهندسي التهيئة العمرانية

نقل الوزارات من قلب العاصمة
بين الرفض والقبول

مقدمة: مدينة القاهرة هى العاصمة الأدارية والسياسية والأقتصادية لجمهورية مصر العربية، يبلغ تعداد سكانهاحوالى 20 % من عدد سكان الجمهورية، وتتركز بها جميع مبانى الوزارات والمصالح والهيئات التابعة. تعانى القاهرة منذ اوائل السبعينات من مشاكل عدة مرتبطة بتمركز الأنشطة الأدارية والسياسية بها، ويتمثل الجزء الاكبر من المشكلة فى منطقة القلب، ونتيجة لذلك تم فى تلك الفترة تبنى بعض الحلول التى تعتمد على إنشاء بعض مبانى الوزارت والهيئات على الحدود الخارجية للقاهرة مثل انتقال بعض المبانى الوزارية الى مدينة نصر. يواجه قلب العاصمة حاليا العديد من التحديات التى أثرت علية وجعلت مشكلة نقل الوزارات تطفو الى السطح
وتتناولها وسائل الأعلام بشدة ويستقطب الموضوع الكثير من المختصين وذو الخبرة فى هذا المجال بين معارض ومؤيد.


* التحديات التي تواجة قلب العاصمة
1. التطور السكاني لإقليم القاهرة الكبرى
في عام 1846 بلغ عدد سكان القاهرة 250 ألف نسمة بينما قدر عدد سكان مصر نحو 4.4مليون نسمه

وفي عام1996 بلغ عدد سكان الإقليم الحضري بالقاهرة الكبرى11.48مليون نسمه وجاء ترتيبه ال 13 على مستوى العالم من حيث اكثر الأقاليم ازدحاما في حين يبلغ مسطح الكتلة العمرانية المتصلة للقاهرة الكبرى حوالي 350 كم 2% فقط طبقا لصور الأقمار الصناعية عام 1990.يضم إقليم القاهرة نحو 43 % من جملة سكان الحضر ونحو20
من إجمالي السكان بمصر كما إنها تعتبر أهم واكبر تمركز للمؤسسات والأنشطة والخدمات الأمر الذي يعكس المركزية الشديدة، وأدى إلى انتشار ظاهرة الامتداد العشوائي الأفقي والرأسي في القاهرة
2. التطور السريع للتنمية العمرانية لإقليم القاهرة الكبرى
شهدت الفترة قبل عام 1917 ميلاد ضواحي جديدة بالقاهرة مثل المعادي وهليوبوليس بمساعدة وجود الطرق والكباري التي ربطت شرق وغرب النيل

وبين عامي 17 و 1950 استمر النمو العمراني في ضواحي القبة وهليوبوليس وحلوان والمعادي بجانب بدء تنمية محاور شارع الهرم ومدينة المهندسين. شهدت الفترة بعد عام 1950 التوسع في التنمية الصناعية وكان نصيب إقليم القاهرة الكبرى حوالي 60 % من إجمالي الصناعات على المستوى القومي، وكان لهذا التطور العمرانى والنمو السريع للأطراف تأثيرة الشديد على محاور الحركة المتجة لقلب المدينةوإعتماد هذة المناطق علية أيضا فى الخدمات.

3. صعوبة الحركة المرورية
مشكلة المرور هى مشكلة عامة بالنسبة لجميع أحياء القاهرة ولا تقتصر على قلب العاصمة فقط فتجدها فى الأحياء القديمة مثل

(شبرا ووسط البلد) ومناطق الأطراف مثل (مدينة نصر ومصر الجديده) وايضا فى مداخل بعض التجمعات مثل (القاهرة الجديده). ولا يمكن طرح حل لمشكلة المرور داخل القاهرة بدون دراسة إستراتيجية إقليمية تتناول المؤشرات الأتية:
1. ارتفاع عدد السكان داخل اقليم القاهرة الكبرى.
2. تمركز الجزء الأكبر من الأنشطة الإقتصادية والخدمية فى إقليم القاهرة

3. المركزية فى الإدارة والخدمات


4.ارتفاع معدل ملكية السيارة


اما على مستوى القاهرة فهناك عدد من العناصر التى لها تأثير سلبى على حركه المرور ومنها:


1.عدم وجود أماكن إنتظار كافيه واستخدام جانبى الطريق لتعويص هذا النقص


2. ضعف شبكة المشاة الحالية

3. إشغالات الطرق وممرات المشاة
4. ارتباط المرور بالنواحى الأمنية كتامين مواكب الوزارء والمسئوليين

5. سوء حالة الطرق
6. عدم وجود أجهزة لطوارئ الطرق

7. إرتفاع ملكية السيارة فى القاهرة. حيث ذكر تقرير صادرعن الجهاز المركزى
8. للتعبئة العامة والأحصاء
ان عدد السيارات التى تسير فى شوارع الجمهورية وصل الى نحو 4 ملايين سيارة منها 1.3

مليون سيارة فى القاهرة فقط.
4. عدم وجود شبكة واضحة لحركة المشاة
تعانى شبكة المشاة فى قلب القاهرة من عدم التناسب بين عروض الممرات وبين أعداد المستخدمين مما يضطرهم الى النزول الى نهر الشارع، وبالأضافة الى قلة عرض الممرات فانها تستغل أيضا فى وضع أعمدة الأنارة وأعمال التشجير، وفى بعض المحاور الرئيسية فى منطقة القلب مثل شارع القصر العينى لا
يتجاوز عرض رصيف المشاة متر ونصف يستغل جزء منهم فى أعمال الإنارة والتشجير.
5. ارتفاع معدل الرحلات اليومية المتجهه الى منطقة القلب
نتيجة لتمركز الخدمات فى قلب المدينة فأنة تولد نوعين من الرحلات اليومية وهما:


رحلات الموظفين : نتيجة لأرتفاع أعداد العاملين بالهيئات والوزارات عن الأحتياج


1. الفعلى وكذلك عدم تفعيل دور إستخدام التكنولوجيا فى المؤسسات الحكومية فانة تتولد العديد من الرحلات.رحلات المواطنين: نتيجة لاتباع الدولة سياسة المركزية فى 2. اتخاذ القرار فانة يتحتم على جميع المواطنين من جميع أنحاء الجمهورية التوجة الى العاصمة لقضاء حوائجهم من الهيئات والوزارات المتمركزة فى قلب المدينه مثل وزارة التعليم العالى ووزارة الصحة.
6. تدهور الحالة العمرانية وهذا نتج عن:


هجرة الطبقات العليا والمتوسطة الى المدن والتجمعات الجديدة على الأطراف للبحث
1. عن بيئة عمرانية جيدة.
2. عدم الصيانة الدورية للمبانى القديمة
3. التغيير المستمر لأستعمالات المبانى من السكنى الى التجارى والحرفى


4. أنتشار الأسواق العشوائية أمام الهيئات والمؤسسات الحكومية
7. الكثافة البنائية المرتفعة وعدم وجود مناطق مفتوحة


يتصف قلب العاصمة بالتكدس الشديد للمبانى والأختفاء التام للفراغات والميادين والمناطق الخصراء
حيث تصل الكثافة فى بعض المناطق الى 750 فرد / فدان بينما لا يتجاوز نصيب الفرد 1 م 2 من المناطق الخضراء داخل الكتلة العمرانية.
2- الفرضية:


1. تفريغ قلب المدينة من المبانى الوزارية والإدارية حل لمشاكل وضغوط الحركة


2. التخطيط السليم لشبكة النقل والمرور أساس لحل مشاكل قلب العاصمة.

3- محددات الحيز المكانى والعمرانى لمنطقة الوزارات:
تنتشر مبانى الوزارات فى مناطق عديدة من العاصمة بعضها يقع فى أحياء مختلفة فى شكل مبانى مستقلة مثل

(وزارة القوى العاملة والتخطيط فى مدينة نصر- وزارة الزراعة فى الدقى – وزارة الدولة لشئون البيئة فى المعادى) والبعض الأخر يوجد متمركزا ويحتوى على عدد من الوزارات مثل منطقة قلب المدينة
1.5 كم ويحدها من الشمال شارع الشيخ ريحان ومن الجنوب x (القصر العينى) على مساحه حوالى 1 شارع صفية زغلول ومن الشرق شارع نوبار ومن الغرب شارع القصر العينى وتحتوى هذة المنطقة على عدد 11 وزارة بالإضافة الى مبنى مجلسى الشعب والشورى ومبنى رئاسة مجلس الوزراء ومبنى مجمع التحرير. وهى كالاتى:
- وزارة البحث العلمى


- وزارة التموين والتجارة - وزارة الاسكان والتنمية


- وزارة التربية والتعليم - وزارة الانتاج الحربى


- وزارة التعليم العالى - وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية


- وزارة المالية - وزارة العدل - وزارة الداخلية - وزارة الصحة


ونتيجة لإتباع الدولة سياسة المركزية فان المبانى الوزارية تجذب اليها العديد من الرحلات اليومية من جميع أنحاء الجمهورية مما يجعل مناطق تواجد تلك المبانى مليئة بمشاكل المرور والحركة وطول مدة الأنتظار، ولذلك فوجود بعض هذة المبانى الوزارية فى أحد الأحياء منفردا يمثل مشكلة ولكن يزداد حجم المشكلة عند تواجد عدد من المبانى الوزارية متجمعة


4- المشاركة كأسلوب لإتخاذ القرار



فى بعض القضايا التى تعتبر مشكلة قومية وتتعدد فيها الأراء وقد تتعارض ويكون لكل فريق مبرراته فى الرفض أو القبول تصبح المشاركة فى إتخاذ القرار أولى المراحل للوصول لنتائج مرضية

توقيع : الأستاذ أسامة زين العابدين
دمتم أوفياء لمنتدى المهندس